نشاطات > بيانات عام 2008 > بيان نعى فيه القائد الشهيد الحاج عماد مغنية

استشهاد الحاج عماد مغنيّة خسارة كبرى للخطّ الجهادي المقاوم
فضل الله: المسيرة أكثر تصميماً على المقاومة ومواجهة الاحتلال

أصدر سماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، بياناً نعى فيه القائد والمقاوم الكبير، الحاج عماد مغنية، جاء فيه:
إنّ المسيرة الجهاديّة الكُبرى للمقاومة الإسلاميّة في لبنان، والتي مثّلت تحدّياً كبيراً للكيان الصهيوني وللاستكبار العالمي ومشاريعه في المنطقة، والتي استطاعت أن تُلهم المسلمين والعرب وأحرار العالم، وأن تشكّل القاعدة الأساسيّة في دعم ورفد حركة الانتفاضة في فلسطين المحتلّة..
إنّ هذه المسيرة بامتداداتها الإسلاميّة والعربيّة والإنسانيّة فقدت باستشهاد المقاوِم الكبير الحاج عماد مغنيّة (رحمه الله) ركناً أساسيّاً من أركانها وعلماً بارزاً من أعلامها، والذي مثّل طليعة الجيل المقاوِم الذي هزم العدوّ الصهيوني وانتصر عليه في عام
2000 و2006.
إنّ مسيرة هذا الجيل الذي عاش العنفوان الإسلاميّ الذي استلهمه من مسيرة المسلمين الأوائل، في بدرٍ والأحزاب وخيبر وعاشوراء، ويعيش الهمّ الإسلاميّ الذي يتحرّك في مستوى قضايا الأمّة كلّها، سوف تبقى تعيش في قلب العزّة حتّى في أشدّ الحالات قساوة وألماً وصعوبةً وتحدّياً، وهي المسيرة التي احتضنت الكثير من الشهداء، حتّى من القادة، كالسيّد عبّاس الموسوي والشيخ راغب حرب اللذين نلتقي بذكراهما في هذه الأيّام.
إنّنا أمام هذه الخسارة الكبيرة في خطّ الجهاد نتطلّع إلى كلّ ساحات المقاومة ضدّ الاحتلال لتكون أكثر تصميماً على مواجهة العدوّ، وأشدّ ثباتاً أمام التحدّيات، وأقوى التزاماً بالخطّ الإسلامي الجهادي الساعي إلى نهضة الأمّة من كبوات الهزيمة إلى صناعة النصر، وأعمق إيماناً كما قال الله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتّبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم}.

مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله

 التاريخ: 06 /02/ 1429هـ  الموافق: 13 / 02 / 2008م