201 - وقال عليه
السلام: إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَان مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ، فَإِذَا
جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الأجَلَ[282]
جُنَّةٌ حَصِينَةٌ[283]
.
202 - وقال عليه
السلام، وقد قال له طلحة والزبير: نبايعك على أَنّا شركاؤُك في هذا
الأمر: لاَ، وَلكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُّوَّةِ
وَالاِْسْتَعَانَةِ، وَعَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَالأوَدِ [284]
.
203 - وقال عليه
السلام: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ
سَمِعَ، وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ، وَبَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي
إِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ، وَإِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ،
وَإِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ.
204 - وقال عليه
السلام: لاَ يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ لَكَ
فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لاَ يَسْتَمْتِعُ بِشَيْء مِنْهُ،
وَقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ
الْكَافِرُ، وَاللهُ يُحِبُّ المحْسِنِينَ.
205 - وقال عليه
السلام: كُلُّ وِعَاء يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ إِلاَّ وِعَاءَ
الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ بِهِ.
206 - وقال عليه
السلام: أَوَّلُ عِوَض الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ
أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ.
207 - وقال عليه
السلام: إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ; فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ
تَشَبَّهَ بَقَوْم إِلاَّ أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.
208 - وقال عليه
السلام: مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ،
وَمَنْ خَافَ أَمِنَ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ، وَمَنْ أَبْصَرَ
فَهِمَ، وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ.
209 - وقال عليه
السلام: لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا[285]
عَطْفَ الضَّرُوس[286]
عَلَى وَلَدِهَا، وتلا عقيب ذلك:(وَنُرِيدُ أَنْ
نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْض وَنَجْعَلَهُمْ
أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)[287]
.
210 - وقال عليه
السلام: اتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً، وَجَدَّ
تَشْمِيراً، وَأكمَشَ[288]
[وَكَمَّشَ] فِي مَهَل، وَبَادَرَ عَنْ
وَجَل[289]
، وَنَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ[290]
وَعَاقِبَةِ
الْمَصْدَرِ، وَمَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ[291]
.
211 - وقال عليه
السلام: الْجُودُ حَارِسُ الأعْرَاض، وَالْحِلْمُ
فِدَامُ[292]
السَّفِيهِ، وَالْعَفْوُ زَكَاةُ الظَّفَرِ،
وَالسُّلُوُّ[293]
عِوَضُكَ مِمَّنْ غَدَرَ، وَالاِْسْتِشَارَةُ عَيْنُ
الْهِدَايَةِ. وَقَد خَاطَرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ. وَالصَّبْرُ
يُنَاضِلُ الْحِدْثَانَ[294]
وَالْجَزَعُ [295]
مِنْ أَعْوَانِ الزَّمَانِ.
وَأَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى[296]
. وَكَمْ مِنْ عَقْل أَسِير
عند [تَحْتَ] هَوَى أَمِير! وَمِنَ التَّوْفِيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ.
وَالْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ. وَلاَ تَأْمَنَنَّ
مَلُولاً[297]
.
212 - وقال عليه
السلام: عُجْبُ[298]
الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحْدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ.
213 - وقال عليه
السلام: أَغْض[299]
عَلَى الْقَذَى[300]
وَالألَمِ تَرْضَ أَبَداً.
214 - وقال عليه
السلام: مَنْ لاَنَ عُودُهُ كَثُفَتْ أَغْصَانُهُ[301]
.
215 - وقال عليه
السلام: الْخِلاَفُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ.
216 - وقال عليه
السلام: مَنْ نَالَ[302]
اسْتَطَالَ[303]
.
217 - وقال عليه
السلام: فِي تَقَلُّبِ الأحْوَالِ، عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَال.
218 - وقال عليه
السلام: حَسَدُ الصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ [304]
.
219 - وقال عليه
السلام: أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ.
220 - وقال عليه
السلام: لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ.
221 - وقال عليه
السلام: بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ، الْعُدْوَانُ عَلَى
الْعِبَادِ.
222 - وقال عليه
السلام: مِنْ أَشْرَفِ أَعْمَالِ الْكَرِيمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ.
223 - وقال عليه
السلام: مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ، لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ.
224 - وقال عليه
السلام: بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ[305]
، وَبِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْمُوَاصِلُونَ[306]
وَبالإفْضَالِ تَعْظُمُ
الأقْدَارُ، وَبِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ، وَبِاحْتَِمالِ
الْمُؤَنِ[307]
يَجِبُ السُّؤْدَدُ[308]
، وَبِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ
يُقْهَرُ الْمُنَاوِىءُ[309]
وَبِالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ تَكْثُرُ
الأنْصَارُ عَليْهِ.
225 - وقال عليه
السلام: الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَّادِ، عَنْ سَلاَمَةِ الأجْسَادِ!
226 - وقال عليه
السلام: الطَّامِعُ فِي وَثَاقِ الذُلِّ.
227 - وسئل عن
الإِيمان فقال: الإيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ
بِاللِّسَانِ، وعَمَلٌ بِالأرْكَانِ.
228 - وقال عليه
السلام: مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ
لِقَضَاءِ اللهِ سَاخِطاً، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشَكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ
بِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ، وَمَنْ أَتَى غَنِيّاً
فَتَوَاضَعَ لَهُ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ قَرَأَ
الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ
آيَاتِ اللهِ هُزُواً، وَمَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا
الْتَاطَ[310]
قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَـلاَث: هَمٌّ لاَ يُغِبُّهُ،
وَحِرْصٌ لاَ يَتْرُكُهُ، وَأَمَلٌ لاَ يُدْرِكُهُ.
229 - وقال عليه
السلام: كَفَى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكاً، وَبِحُسْنِ الْخُلُقِ نَعِيماً،
وسئل عليه السلام عن قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)[311]
،
فَقَالَ: هِيَ الْقَنَاعَةُ.
230 - وقال عليه
السلام: شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، فَإِنَّهُ
أَخْلَقُ لِلْغِنَى، وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ.
231 - وقال عليه
السلام في قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ)[312]
الْعَدْلُ: الإنْصَافُ، وَالإحْسَانُ: التَّفَضُّلُ.
232 - وقال عليه
السلام: مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ
الطَّوِيلَةِ.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: أقول: ومعنى
ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر - وإن كان يسيراً -
فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيماً كثيراً، واليدان ها هنا: عبارة
عن النعمتين، ففرّق عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الرب تعالى ذكره،
بالقصيرة والطويلة، فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة، لان نعم الله أبداً
تُضعف[313]
على نعم المخلوق أَضعافاً كثيرة، إذ كانت نعم الله أصل
النعم كلها، فكل نعمة إليها ترجع ومنها تنزع.
233 - وقال عليه
السلام لابنه الحسن عليه السلام: لاَ تَدْعُوَنَّ إِلَى
مُبَارَزَة[314]
، وَإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ، فَإِنَّ
الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغ، وَالْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ[315]
.
234 - وقال عليه
السلام: خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ:
الزَّهْوُ[316]
وَالْجُبْنُ، وَالْبُخْلُ; فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ
مَزْهُوَّةً[317]
لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا، وَإِذَا كَانَتْ
بِخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَمَالَ بَعْلِهَا، وَإِذَا كَانَتْ
جَبَانَةً فَرِقَتْ[318]
مِنْ كُلِّ شِيْء يَعْرِضُ لَهَا.
235 - وقيل له: صف
لنا العاقل، فقال عليه السلام: هُوَ الِّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ
مَوَاضِعَهُ، فقيل: فصف لنا الجاهل، فقال: قَدْ فَعَلْتُ.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: يعني أن
الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه، فكأن ترك صفته صفة له، إذ كان
بخلاف وصف العاقل.
236 - وقال عليه
السلام: وَاللهِ لَدُنْيَاكُمْ هذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ
عِرَاقِ[319]
خِنْزِير فِي يَدِ مَجْذُوم[320]
.
237 - وقال عليه
السلام: إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ
التُّجَّارِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ
عِبَادَةُ الْعَبِيدِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ شُكْراً فَتِلْكَ
عِبَادَةُ الأحْرَارِ.
238 - وقال عليه
السلام: الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا، وَشَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لاَ
بُدَّ مِنْهَا!
239 - وقال عليه
السلام: مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ[321]
ضَيَّعَ الْحُقُوقَ، وَمَنْ
أَطَاعَ الْوَاشِيَ[322]
ضَيَّعَ الصَّدِيقَ.
240 - وقال عليه
السلام: الْحَجَرُ الْغَصِيبُ[323]
فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى
خَرَابِهَا.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: ويروى هذا
الكلام عن النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ولا عجب أن
يشتبه الكلامان، لأن مستقاهما من قليب[324]
، ومفروغهما من ذَنوب[325]
.
241 - وقال عليه
السلام: يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ
الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ.
242 - وقال عليه
السلام: اتَّقِ اللهَ بَعْضَ التُّقَى وَإِنْ قَلَّ، وَاجْعَلْ بَيْنَكَ
وَبَيْنَ اللهِ سِتْراً وَإِنْ رَقَّ.
243 - وقال عليه
السلام: إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ[326]
، خَفِيَ الصَّوَابُ.
244 - وقال عليه
السلام: إِنَّ للهِ تعالى فِي كُلِّ نِعْمَة حَقّاً، فَمَنْ أَدَّاهُ
زَادَهُ مِنْهَا، وَمَنْ قَصَّرَ فِيهِ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ.
245 - وقال عليه
السلام: إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدُرَةُ قَلَّتِ الشَّهْوَةُ.
246 - وقال عليه
السلام: احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ[327]
فَمَا كُلُّ شَارِد
بِمَرْدُود.
247 - وقال عليه
السلام: الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ[328]
.
248 - وقال عليه
السلام: مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ.
249 - وقال عليه
السلام: أَفْضَلُ الأعْمَالِ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ.
250 - وقال عليه
السلام: عَرَفْتُ اللهَ سُبْحَانَهُ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ[329]
، وَحَلِّ
الْعُقُودِ[330]
[وَنَقْض الْهِمَمِ].
251 - وقال عليه
السلام: مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلاَوَةُ الآخِرَةِ، وَحَلاَوَةُ
الدُّنْيَا مَرَارَةُ الآخِرَةِ.
252 - وقال عليه
السلام: فَرَضَ اللهُ الإيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ،
وَالصَّلاَةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ، وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً
لِلرِّزْقِ، وَالصِّيَامَ ابْتِلاَءً لإخْلاَص الْخَلْقِ، وَالْحَجَّ
تَقْرِبَةً [تَقوِيَةً] لِلدِّينِ[331]
، وَالْجِهَادَ عِزّاً
لِلإسْلاَمِ، وَالأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ،
وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ، وَصِلَةَ
الرَّحِمِ مَنْماةً[332]
لِلْعَدَدِ، وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ،
وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ، وَتَرْكَ شُرْبِ
الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ، وَمُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجاباً
لِلْعِفَّةِ، وَتَرْكَ الزِّنَى تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ، وَتَرْكَ
اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ، وَالشَّهَادَاتِ[333]
اسْتِظْهَاراً[334]
عَلَى المُجَاحَدَاتِ[335]
، وَتَرْكَ الْكَذِبِ
تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ، وَالسَّلاَمَ أَمَاناً مِنَ المخَاوِفِ،
وَالأمَانَةَ نِظَاماً لِلأمَّةِ، وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِـلإمَامَةِ.
253 - وكان عليه
السلام يقول: أَحْلِفُوا الظَّالِمَ - إِذَا أَرَدْتُمْ يَمِينَهُ -
بِأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ حَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ; فَإِنَّهُ إِذَا
حَلَفَ بَهَا كَاذِباً عُوجِلَ الْعُقُوبَةَ، وَإِذَا حَلَفَ بِاللهِ
الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَمْ يُعَاجَلْ، لأنَّهُ قَدْ وَحَّدَ
اللهَ تَعَالَى.
254 - وقال عليه
السلام: يَا بْنَ آدَمَ، كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فِي مَالِكَ، وَاعْمَلْ
فِيهِ مَا تُؤثِرُ[336]
أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ.
255 - وقال عليه
السلام: الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ، لاَِنَّ صَاحِبَهَا
يَنْدَمُ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فَجُنُونُهُ مُسْتَحْكَمٌ.
256 - وقال عليه
السلام: صِحَّةُ الْجَسَدِ، مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ.
257 - وقال عليه
السلام لِكُمَيْل بن زياد النخعي: يَا كُمَيْلُ، مُرْ أَهْلَكَ أَنْ
يَرُوحُوا[337]
في كَسْبِ الْمَكَارِمِ، وَيُدْلِجُوا[338]
فِي حَاجَةِ
مَنْ هُوَ نَائِمٌ. فَوَالَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصْوَاتَ، مَا مِنْ
أَحَد أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلاَّ وَخَلَقَ اللهُ لَهُ مِنْ ذلِكَ
السُّرُورِ لُطْفاً. فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ[339]
جَرَى
إلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا
تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الإبلِ.
258- وقال عليه
السلام: إِذَا أَمْلَقْتُمْ[340]
فَتَاجِرُوا اللهَ بِالصَّدَقَةِ.
259 - وقال عليه
السلام: الْوَفَاءُ لأهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللهِ، وَالْغَدْرُ
بَأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللهِ.
260 - وقال عليه
السلام: كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَج بِالإحْسَانِ إِلَيْهِ، وَمَغْرُور
بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ. وَمَا
ابْتَلَى اللهُ سُبْحَانَهُ أَحَداً بِمِثْلِ الإمْلاَءِ لَهُ.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: وقد مَضى
هذا الكلام فيما تقدم، إلا أن فيه ها هنا زيادة جيدة مفيدة.
فصل نذكر فيه شيئا من غريب
كلامه المحتاج إلى التفسير
(1) وفي حديثه عليه
السلام: فَإِذَا كَانَ ذلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ،
فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: اليعسوب:
السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ، والقزع: قطع الغيم التي لا ماء
فيها.
(2) وفي حديثه عليه
السلام: هذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ.
يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها، وكل ماض في كلام
أو سير فهو شحشح، والشحشح في غير هذا الموضع: البخيل الممسك.
(3) وفي حديثه عليه
السلام: إنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً.
يريد بالقحم المهالك، لأنها تقحم أصحابها في
المهالك والمتالف في الأكثر. ومن ذلك «قحمة الإعراب» وهو أن تصيبهم
السنة فتتعرق أموالهم[341]
فذلك تقحمها فيهم. وقيل فيه وجه آخر: وهو
أنها تُقْحِمُهُمْ بلادَ الريف ، أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول
البدو.
(4) وفي حديثه عليه
السلام: إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ [الحقائق]
فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى.
والنص: منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها كالنص في السير،
لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة. وتقول: نصصت الرجل عن الأمر، إذا
استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه. فنص [الحقائق] الحقاق يريد به
الإدراك، لأنه منتهى الصغر، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير،
وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر وأغربها. يقول: فإذا بلغ النساء ذلك
فالعصَبة أولى بالمرأة من أمها، إذا كانوا محرماً، مثل الإخوة والأعمام;
وبتزويجها إن أرادوا ذلك. والحقاق: محّاقة الأم للعصَبة في المرأة، وهو
الجدال والخصومة، وقول كل واحد منهما للأخر: «أنا أحق منك بهذا» يقال
منه: حاققته حقاقاً، مثل جادلته جدالاً. وقد قيل: إن «نص الحقاق» بلوغ
العقل، وهو الإدراك; لأنه عليه السلام إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب
فيه الحقوق والأحكام، ومن رواه «نص الحقائق» فإنما أراد جمع حقيقة.
هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام، والذي
عندي أن المراد بنص الحقاق ها هنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه
تزويجها وتصرفها في حقوقها، تشبيهاً بالحِقاق من الإبل، وهي جمع حِقّة
وحِقّ وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى
الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره، ونصه في السير، والحقائق أيضاً: جمع
حِقة فالروايتان جميعاً ترجعان إلى معنى واحد، وهذا أشبه بطريقة العرب
من المعنى المذكور أولاً.
(5) وفي حديثه عليه
السلام: إِنَّ الإيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا
ازْدَادَ الإيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ.
واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض. ومنه قيل
فرس ألمظ، إذا كان بجحفلته[342]
شيء من البياض.
(6) وفي حديثه عليه
السلام: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ، يَجِبُ
عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ، لِمَا مَضَى، إِذَا قَبَضَهُ.
فالظنون: الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو
عليه أم لا، فكأنه الذي يظن به، فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه. وهذا من
أفصح الكلام، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو
ظَنون، وعلى ذلك قول الأعشى:
مَا يُجْعَلُ الْجُدُّ الظَّنُونُ الَّذِي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الَماطِرِ
مِثْلَ الْفُرَاتِيِّ إِذَا مَا طَمَا
يَقْذِفُ بِالْبُوصِيِّ وَالَماهِرِ
والجُدّ: البئر العادية في الصحراء، والظنون: التي
لا يعلم هل فيها ماء أم لا.
(7) وفي حديثه عليه
السلام: أَنه شيع جيشاً بغزية فقال: اعْذِبُوا[343]
عَنِ النِّسَاءِ
مَا اسْتَطَعْتُمْ.
ومعناه: اصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن،
وامتنعوا من المقاربة لهن، لان ذلك يَفُتّ[344]
في عضد الحميّة، ويقدح
في معاقد العزيمة[345]
، ويكسر عن[346]
العَدْوِ[347]
ويلفت عن الإبعاد
في الغزو، وكل من امتنع من شيء فقد عذب عنه. والعاذب والعذوب: الممتنع
من الأكل والشرب.
(8) وفي حديثه عليه
السلام: كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزِة مِنْ
قِدَاحِهِ.
الياسرون[348]
هم الذين يتضاربون[349]
بالقداح على
الجزور[350]
، والفالج: القاهر والغالب، يقال: فلج[351]
عليهم وفلجهم،
وقال الراجز:
*لما رأيت فالجاً قد فلجا*
(9) وفي حديثه عليه
السلام: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا
أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ .
ومعنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو، واشتد عضاض
الحرب[352]
، فزع المسلمون[353]
إلى قتال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ بنفسه، فينزل الله تعالى عليهم النصر به، ويأمنون
مما كانوا يخافونه بمكانه.
وقوله: - «إذا احمر البأس» كناية عن اشتداد الأمر،
وقد قيل في ذلك أقوال أحسنها: أنه شبه حَمْيَ[354]
الحرب بالنار التي
تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها. ومما يقوي ذلك قول رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم، وقد رأى مُجْتَلَدَ[355]
الناس يوم حنين وهي حرب
هوازن: «الآن حَمِيَ الوَطِيسُ» فالوطيس: مستوقد النار، فشبه رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ما استحرّ[356]
من جلاد القوم باحتدام النار
وشدة التهابها.
* *
* *
انقضى هذا الفصل، ورجعنا إلى سنن الغرض
الأول في هذا الباب.
[282] الأجَل: ما قدره الله للحي من مدّة العمر.
[283] جُنّة حصينة: وقاية منيعة.
[284] الأوَد: بُلُوغ الأمر من الانسان مجهوده لشدّته وصعوبة احتماله.
[285] الشِماس - بالكسر - : امتناع ظهر الفرس من الركوب.
[286] الضَرُوس - بفتح فضم -: الناقة السيّئة الخلق تعض حالبها، أي إن الدنيا ستنقاد لنا بعد جُمُوحها وتلين بعد خشونتها، كما تنعطف الناقة على ولدها، وإن أبَتْ على الحالب.
[287] القصص: 5.
[288] أكمش: أسرع وكَمّشَ - بتشديد الميم - : جَدّ في السَوْق، أي وبالغ في حث نفسه على المسير إلى الله ولكن مع تمهل البصير.
[289] الوَجَل: الخوف.
[290] المَوْئِل: مستقرّ السير، يريد به هنا ما ينتهي إليه الإنسان من سعـادة وشقاء، وكرته: حملته وإقباله.
[291] المَغَبّة - بفتح الميم والغين وتشديد الباء - : العاقبة، إلا أنه يلاحظ فيها مجرد كونها بعد الأمر، أما العاقبـة ففيها أنها مسببة عنه، والمصـدر: عملـك الذي يكون عنه ثوابك وعقابك: والمَرْجع: ما ترجع إليه بعد الموت ويتبعه إما السعادة وإما الشقاوة.
[292] الفِدَام - ككتاب وسَحَـاب، وقد تشدّد الدال أيضا مع الفتح -: شيء تشده العجـم على أفواهها عند السَقْي، أي: وإذا حلمت فكأنَّك ربطت فم السفيه بالفِدام فمنعته من الكلام.
[293] السُلُوّ: الهجر والنسيان، وسلوت عنه: صبرت عنه.
[294] الحِدْثان - بكسر فسكون -: نوائب الدهر، والصبر يناضلها: أي يدافعها.
[295] الجَزَع: أبلغ من الحزن فانَّ الحزنَ عامٌ والجزع هو حزنٌ يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه.
[296] المُنى - بضم ففتح -: جمع مُنْيَة، وهي ما يتمناه الإنسان.
[297] المَلُول - بفتح الميم -: السريع الملل والسآمة.
[298] العُجْب - بضم العين - إعجاب المرء بنفسه.
[299] الإغْضاء : إدناء الجفون بعضها ببعض، وهو كناية عن التغافل عن الشيء وتحمله.
[300] القَذَى: الشيء الذي يسقط في العين والشراب من تراب أو تبن أو وسخ.
[301] يريد من «لين العُود»: طراوة الجثمان الإنساني ونضارته بحياة الفضل وماء الهمّة. وكثافة الأغصان كثرة الآثار التي تصدر عنه كأنها فروعه، ويريد بها كثرة الأعوان.
[302] «نال»: أي أعطى، يقال: نُلْته - على وزن قُلْته -: أي أعطيته.
[303] الاستطالة: الاستعلاء بالفضل.
[304] سُقْم المَوَدّة: ضعف الصداقة.
[305] النَصَفَة - بالتحريك -: الإنصاف.
[306] المُوَاصِلُون: أي المحبّون.
[307] المُؤَن ـ بضم ففتح جمع مؤونة ـ: وهي القوت.
[308] السُؤدَد: الشرف.
[309] المُناوِيء: المخالف المعاند.
[310] التَاطَ: التَصَق.
[311] النحل : 97.
[312] النحل: 90.
[313] تُضْعَف: مجهول من «أضْعَفَهُ»: إذا جعله ضِعْفَين.
[314] المُبَارَزة: بروز كلٍّ للآخر ليقتتلا.
[315] مصروع: مغلوب مطروح.
[316] الزَهْو ـ بالفتح ـ : الكِبْر، والفخر.
[317] «فهي مَزْهُوّة» إذا افتخرت: أي: متكبّرة.
[318] فَرِقَتْ - كَفَرِحَتْ - أي: فَزِعَت.
[319] العِرَاق ـ بكسر العين ـ: هو من الحَشَا ما فوق السُرّة مُعْترِضا البَطن. و«العَرْق» بالفتح فالسكون: العظم الذي أخذ عنه اللحم، والجمع عُراق - بالضم- و «تعرَّق فلان العظم» أي أكل جَميع ما عليه من اللحم.
[320] الَمجْذُوم: المُصاب بمرض الجُذام.
[321] «التواني»: التسامح والتكاسل عن العمل.
[322] الواشي: من وشى إلى السلطان أي: نمَّ وسعى.
[323] الغَصِيب أي: المغصوب.
[324] القَلِيب - بفتح فكسر - : البئر.
[325] الذَنُوب - بفتح فضم -: الدَلْو الكبير.
[326] ازدحام الجواب: تشابُه المعاني حتى لا يدري أيها أوفق بالسؤال.
[327] نِفَار النِعَم: نفورها بعدم أداء الحق منها فتزول.
[328] الرّحِم - هنا - كناية عن القرابة، والمراد أن الكريم ينعطف للاحسان بكرمه أكثر مما ينعطف القريب بقرابته.
[329] العَزَائم: جمع عزيمة، وهي ما يصمم الإنسان على فعله. وفسخ العزائم: نقضها.
[330] العُقُود: جمع عَقْد; بمعنى النية تنعقد على فعل أمر.
[331] تَقْرِبَةً : أي سبباً لتقرّب أهل الدين بعضهم من بعض ; إذ يجتمعون من جميع الأقطار - في مقام واحد لغرض واحد.
[332] مَنْماة: إكثار وتنمية.
[333] الشهادات: هي ما يدلي به الشهداء على حقوق الناس.
[334] استظهاراً: إسناداً وتقوية.
[335] الُمجاحَدات: جمع مُجَاحَدة: وهي الإنكار والجحود.
[336] تُؤثِرُ: أي تحب.
[337] الرَوَاح: السير من بعد الظهر.
[338] الادْلاج: السير من أول الليل.
[339] نائبة: مصيبة.
[340] أمْلقتم: افتقرتم.
[341] تَتَعَرّق أموالهم: من قولهم «تَعَرّقَ فلان العظمَ» أي أكل جميع ما عليه من اللحم.
[342] الجَحْفَلَة: ـ بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة ـ للخيل والبغال والحمير بمنزلة الشَفَة للإنسان.
[343] اعْذِبُوا: أي أعرضوا واتركوا.
[344] الفَتّ: الدق والكَسر، وفَتّ في ساعده - من باب نصر - أي أضعفه كأنه كسره.
[345] مَعَاقِدُ العزيمة: مواضع انعقادها وهي القلوب، وقدح فيها: بمعنى خَرَقها كناية عن أوْهَنَها.
[346] «يكسر عنه»: يؤخّر عنه.
[347] العَدْو ـ بفتح فسكون ـ: الجَرْي.
[348] الياسِرُون: اللاعِبون بالمَيْسِر، وهو القمار.
[349] يتضاربون بالقِداح: أي يقامرون بالسهام على النصيب من الناقة.
[350] الجَزُور - بفتح الجيم - الناقة المجزورة، أي المنحورة.
[351] فَلَجَ: من باب ضرب ونصر. فاز وانتصر.
[352] العِضاض - بكسر العين - : أصله عضّ الفرس، مجاز عن إهلاكها للمتحاربين.
[353] فَزِع المسلمون: لجؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليقاتل بنفسه.
[354] الحَمْيُ - بفتح فسكون - مصدر «حَمِيَت النار» اشتدّ حرّها.
[355] مُجْتَلَد: مصدر ميمي من الاجتلاد أي: الاقتتال.
[356] اسْتَحرّ : اشتدّ، والجِلاد : القتال.
[282] الأجَل: ما قدره الله للحي من مدّة العمر.
[283] جُنّة حصينة: وقاية منيعة.
[284] الأوَد: بُلُوغ الأمر من الانسان مجهوده لشدّته وصعوبة احتماله.
[285] الشِماس - بالكسر - : امتناع ظهر الفرس من الركوب.
[286] الضَرُوس - بفتح فضم -: الناقة السيّئة الخلق تعض حالبها، أي إن الدنيا ستنقاد لنا بعد جُمُوحها وتلين بعد خشونتها، كما تنعطف الناقة على ولدها، وإن أبَتْ على الحالب.
[288] أكمش: أسرع وكَمّشَ - بتشديد الميم - : جَدّ في السَوْق، أي وبالغ في حث نفسه على المسير إلى الله ولكن مع تمهل البصير.
[290] المَوْئِل: مستقرّ السير، يريد به هنا ما ينتهي إليه الإنسان من سعـادة وشقاء، وكرته: حملته وإقباله.
[291] المَغَبّة - بفتح الميم والغين وتشديد الباء - : العاقبة، إلا أنه يلاحظ فيها مجرد كونها بعد الأمر، أما العاقبـة ففيها أنها مسببة عنه، والمصـدر: عملـك الذي يكون عنه ثوابك وعقابك: والمَرْجع: ما ترجع إليه بعد الموت ويتبعه إما السعادة وإما الشقاوة.
[292] الفِدَام - ككتاب وسَحَـاب، وقد تشدّد الدال أيضا مع الفتح -: شيء تشده العجـم على أفواهها عند السَقْي، أي: وإذا حلمت فكأنَّك ربطت فم السفيه بالفِدام فمنعته من الكلام.
[293] السُلُوّ: الهجر والنسيان، وسلوت عنه: صبرت عنه.
[294] الحِدْثان - بكسر فسكون -: نوائب الدهر، والصبر يناضلها: أي يدافعها.
[295] الجَزَع: أبلغ من الحزن فانَّ الحزنَ عامٌ والجزع هو حزنٌ يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه.
[296] المُنى - بضم ففتح -: جمع مُنْيَة، وهي ما يتمناه الإنسان.
[297] المَلُول - بفتح الميم -: السريع الملل والسآمة.
[298] العُجْب - بضم العين - إعجاب المرء بنفسه.
[299] الإغْضاء : إدناء الجفون بعضها ببعض، وهو كناية عن التغافل عن الشيء وتحمله.
[300] القَذَى: الشيء الذي يسقط في العين والشراب من تراب أو تبن أو وسخ.
[301] يريد من «لين العُود»: طراوة الجثمان الإنساني ونضارته بحياة الفضل وماء الهمّة. وكثافة الأغصان كثرة الآثار التي تصدر عنه كأنها فروعه، ويريد بها كثرة الأعوان.
[302] «نال»: أي أعطى، يقال: نُلْته - على وزن قُلْته -: أي أعطيته.
[303] الاستطالة: الاستعلاء بالفضل.
[304] سُقْم المَوَدّة: ضعف الصداقة.
[305] النَصَفَة - بالتحريك -: الإنصاف.
[306] المُوَاصِلُون: أي المحبّون.
[307] المُؤَن ـ بضم ففتح جمع مؤونة ـ: وهي القوت.
[309] المُناوِيء: المخالف المعاند.
[313] تُضْعَف: مجهول من «أضْعَفَهُ»: إذا جعله ضِعْفَين.
[314] المُبَارَزة: بروز كلٍّ للآخر ليقتتلا.
[315] مصروع: مغلوب مطروح.
[316] الزَهْو ـ بالفتح ـ : الكِبْر، والفخر.
[317] «فهي مَزْهُوّة» إذا افتخرت: أي: متكبّرة.
[318] فَرِقَتْ - كَفَرِحَتْ - أي: فَزِعَت.
[319] العِرَاق ـ بكسر العين ـ: هو من الحَشَا ما فوق السُرّة مُعْترِضا البَطن. و«العَرْق» بالفتح فالسكون: العظم الذي أخذ عنه اللحم، والجمع عُراق - بالضم- و «تعرَّق فلان العظم» أي أكل جَميع ما عليه من اللحم.
[320] الَمجْذُوم: المُصاب بمرض الجُذام.
[321] «التواني»: التسامح والتكاسل عن العمل.
[322] الواشي: من وشى إلى السلطان أي: نمَّ وسعى.
[323] الغَصِيب أي: المغصوب.
[324] القَلِيب - بفتح فكسر - : البئر.
[325] الذَنُوب - بفتح فضم -: الدَلْو الكبير.
[326] ازدحام الجواب: تشابُه المعاني حتى لا يدري أيها أوفق بالسؤال.
[327] نِفَار النِعَم: نفورها بعدم أداء الحق منها فتزول.
[328] الرّحِم - هنا - كناية عن القرابة، والمراد أن الكريم ينعطف للاحسان بكرمه أكثر مما ينعطف القريب بقرابته.
[329] العَزَائم: جمع عزيمة، وهي ما يصمم الإنسان على فعله. وفسخ العزائم: نقضها.
[330] العُقُود: جمع عَقْد; بمعنى النية تنعقد على فعل أمر.
[331] تَقْرِبَةً : أي سبباً لتقرّب أهل الدين بعضهم من بعض ; إذ يجتمعون من جميع الأقطار - في مقام واحد لغرض واحد.
[332] مَنْماة: إكثار وتنمية.
[333] الشهادات: هي ما يدلي به الشهداء على حقوق الناس.
[334] استظهاراً: إسناداً وتقوية.
[335] الُمجاحَدات: جمع مُجَاحَدة: وهي الإنكار والجحود.
[337] الرَوَاح: السير من بعد الظهر.
[338] الادْلاج: السير من أول الليل.
[341] تَتَعَرّق أموالهم: من قولهم «تَعَرّقَ فلان العظمَ» أي أكل جميع ما عليه من اللحم.
[342] الجَحْفَلَة: ـ بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة ـ للخيل والبغال والحمير بمنزلة الشَفَة للإنسان.
[343] اعْذِبُوا: أي أعرضوا واتركوا.
[344] الفَتّ: الدق والكَسر، وفَتّ في ساعده - من باب نصر - أي أضعفه كأنه كسره.
[345] مَعَاقِدُ العزيمة: مواضع انعقادها وهي القلوب، وقدح فيها: بمعنى خَرَقها كناية عن أوْهَنَها.
[346] «يكسر عنه»: يؤخّر عنه.
[347] العَدْو ـ بفتح فسكون ـ: الجَرْي.
[348] الياسِرُون: اللاعِبون بالمَيْسِر، وهو القمار.
[349] يتضاربون بالقِداح: أي يقامرون بالسهام على النصيب من الناقة.
[350] الجَزُور - بفتح الجيم - الناقة المجزورة، أي المنحورة.
[351] فَلَجَ: من باب ضرب ونصر. فاز وانتصر.
[352] العِضاض - بكسر العين - : أصله عضّ الفرس، مجاز عن إهلاكها للمتحاربين.
[353] فَزِع المسلمون: لجؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليقاتل بنفسه.
[354] الحَمْيُ - بفتح فسكون - مصدر «حَمِيَت النار» اشتدّ حرّها.
[355] مُجْتَلَد: مصدر ميمي من الاجتلاد أي: الاقتتال.
[356] اسْتَحرّ : اشتدّ، والجِلاد : القتال.
<<
>>