261 - وقال عليه
السلام: لما بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار، فخرج بنفسه ماشياً
حتى أتى النّخَيْلَة[357]
فأدركه الناس، وقالوا: يا أمير المؤمنين نحن
نكفيكهم، فقال عليه السلام:
[وَالله]ِ
مَا تَكْفُونَنِي أَنْفُسَكُمْ، فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ؟ إِنْ
كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا، فإنَّنِي
الْيَوْمَ لأشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي، كَأَنَّنِيَ الْمَقُودُ[358]
وَهُمُ الْقَادَةُ، أَوِ المَوْزُوعُ وَهُمُ الْوَزَعَةُ[359]
!
فلما قال عليه السلام هذا القول، في كلام طويل قد
ذكرنا مختاره في جملة الخطب، تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما:
إني لا أملك إلا نفسي وأخي، فمر بأمرك يا أمير المؤمنين نَنْقَدْ [
ننفُذ] له، فقال عليه السلام: وأَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ[360]
؟
262 - وقيل: إن
الحارث بن حَوْط أتاه عليه السلام فقال: أتراني أظنّ أصحاب الجمل
كانوا على ضلالة[361]
؟ فقال عليه السلام: يَا حَارِثُ، إِنَّكَ نَظَرْتَ
تَحْتَكَ وَلَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَحِرْتَ[362]
! إِنَّكَ لَمْ
تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ أهلَهُ [مَنْ أَتَاهُ] [363]
، وَلَمْ
تَعَرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ.
فقال الحارث: فإني أعتزل مع سعد بن مالك وعبد الله
بن عمر، فقال عليه السلام: إِنَّ سَعداً وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ
لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ، وَلَمْ يَخْذُلاَ الْبَاطِلَ.
263 - وقال عليه
السلام: صَاحِبُ السٌّلْطَانِ كَرَاكِبِ الأسَدِ:
يُغْبَطُ[364]
بِمَوْقِعِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ.
264 - وقال عليه
السلام: أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي
عَقِبِكُمْ[365]
.
265 - وقال عليه
السلام: إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً،
وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً.
266 - وسأَله رجل
أَن يعرفه الإيمان فقال عليه السلام: إِذَا كَانَ الْغَدُ فَأْتِنِي حَتَّى
أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاس، فإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي
حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ، فَإِنَّ الْكَـلاَمَ كَالشَّارِدَةِ
يَنْقُفُهَا[366]
[يثقفها] هذَا وَيُخْطِؤُها هذَا.
وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو
قوله: «الإيمان على أربع شعب».
267 - وقال عليه
السلام: يَا بْنَ آدَمَ، لاَ تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ
يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ
مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ.
268 - وقال عليه
السلام: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ
يَوْما، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً[367]
مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ
حَبِيبَكَ يَوْماً مَا.
269 - وقال عليه
السلام: النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلاَنِ: عَامِلٌ عَمِلَ فِي
الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا، قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ،
يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ، وَيَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ،
فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ; وَعَامِلٌ عَمِلَ فِي
الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا
بِغَيْرِ عَمَل، فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً، وَمَلَكَ الدَّارَيْنِ
جَمِيعاً، فَأَصْبَحَ وَجِيهاً[368]
عِنْدَ اللهِ، لاَ يَسْأَلُ اللهَ
حَاجَةً فَيَمْنَعُهُ.
270 - وروي أنه ذكر
عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته، فقال قوم: لو أخذته
فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر، وما تصنع الكعبة بالحلي؟ فهمّ
عمر بذلك، وسأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام، فقال عليه السلام:
إِنَّ هذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَالأمْوَالُ أَرْبَعَةٌ:
أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي
الْفَرَائِض; وَالْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ;
وَالْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللهُ حَيْثُ وَضَعَهُ; وَالصَّدَقَاتُ
فَجَعَلَهَا اللهُ حَيْثُ جَعَلَهَا. وَكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ
فِيهَا يَوْمَئِذ، فَتَرَكَهُ اللهُ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ
نِسْيَاناً، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ[369]
مَكَاناً، فَأَقِرَّهُ حَيْثُ
أَقَرَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ.
فقال له عمر: لولاك لافتضحنا. وترك الحلي بحاله.
271 - وروي أنه عليه
السلام رفع إليه رجلان سرقا من مال الله، أحدهما عبد من مال الله،
والآخر من عروض[370]
[عُرْض] الناس، فقال عليه السلام: أَمَّا هذَا
فَهُوَ مِنْ مَالِ اللهِ وَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ، مَالُ اللهِ أَكَلَ
بَعْضُهُ بَعْضاً; وَأَمَّا الآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ [الشَّدِيدُ].
فقطع يده.
272 - وقال عليه
السلام: لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هذِهِ
الْمَدَاحِض[371]
لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.
273 - وقال عليه
السلام: اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ
لِلْعَبْدِ - وَإِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ طِلْبَتُهُ،
وَقَوِيَتْ مَكِيْدَتُهُ - أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ
الْحَكِيمِ[372]
وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ
حِيلَتِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ
الْحَكِيمِ. وَالْعَارِفُ لِهذَا، الْعَامِلُ بِهِ، أَعْظَمُ النَّاس
رَاحَةً فِي مَنْفَعَة، وَالتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ
النَّاس شُغُلاً فِي مَضَرَّة. وَرُبَّ مُنْعَم عَلَيْهِ
مُسْتَدْرَجٌ[373]
بِالنُّعْمَى، وَرُبَّ مُبْتَلىً[374]
مَصْنُوعٌ لَهُ
بِالْبَلْوَى! فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَنْفِعُ [المستمع] فِي شُكْرِكَ،
وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ، وَقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ.
274 - وقال عليه
السلام: لاَ تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلاً وَيَقِينَكُمْ شَكّاً إِذَا
عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.
275 - وقال عليه
السلام: إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِر[375]
، وَضَامِنٌ غَيْرُ
وَفِيّ وَرُبَّمَا شَرِقَ[376]
شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ;
وَكُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَس فِيهِ عَظُمَتِ
الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ. وَالأمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ،
وَالْحَظُّ يَأتِي مَنْ لاَ يَأتِيهِ.
276 - وقال عليه
السلام: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تُحَسِّنَ فِي
لاَمِعَةِ الْعُيُونِ عَلاَنِيَتِي، وَتُقَبِّحَ فِيَما أُبْطِنُ لَكَ
سَرِيرَتِي، مُحَافِظاً عَلَى رِئآءِ
النَّاس مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي،
فَأُبْدِيَ لِلنَّاس
حُسْنَ ظَاهِرِي، وَأُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي، تَقَرُّباً
إلَى عِبَادِكَ، وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ.
277 - وقال عليه
السلام: لاَ وَالَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ[377]
لَيْلَة
دَهْمَاءَ[378]
، تَكْشِرُ[379]
عَنْ يَوْم أَغَرَّ[380]
، مَا كَانَ
كَذَا وَكَذَا.
278 - وقال عليه
السلام: قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِير
مَمْلُول[381]
مِنْهُ.
279 - وقال عليه
السلام: إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بالْفَرَائِض فارْفُضُوهَا.
280 - وقال عليه
السلام: مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ.
281 - وقال عليه
السلام: لَيْسَتِ الرَّوِيَّةُ[382]
كَالْمُعَايَنَةِ مَعَ الإبْصَارِ;
فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا، وَلاَ يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ
اسْتَنْصَحَهُ.
282 - وقال عليه
السلام: بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ
الْغِرَّةِ[383]
.
283 - وقال عليه
السلام: جَاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ[384]
، وَعَالِمُكُمْ مُسَوِّفٌ[385]
.
284 - وقال عليه
السلام: قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ.
285 - وقال عليه
السلام: كُلُّ مُعَاجَل يَسْأَلُ الإنْظَارَ[386]
، وَكُلُّ
مُؤَجَّل[387]
يَتَعَلَّلُ بالتَّسْوِيفِ[388]
.
286 - وقال عليه
السلام: مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْء: طُوبَى لَهُ، إِلاَّ وَقَدْ خَبَأَ
لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سَوْء.
287 - وسئل عن القدر،
فقال: طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَـلاَ تَسْلُكُوهُ، وَبَحْرٌ عَمِيقٌ فَلاَ
تَلِجُوهُ، وَسِرُّ اللهِ فَـلاَ تَتَكَلَّفُوهُ.
288 - وقال عليه
السلام: إِذَا أَرْذَلَ[389]
اللهُ عَبْداً حَظَرَ[390]
عَلَيْهِ
الْعِلْمَ.
289 - وقال عليه
السلام: كَانَ لِي فِيَما مَضَى أَخٌ فِي اللهِ، وَكَانَ يُعْظِمُهُ
فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ. وَكَانَ خَارِجاً مِنْ
سُلْطَانِ بَطْنِهِ، فَـلاَ يَشْتَهِي مَا لاَ يَجِدُ، وَلاَ يُكْثِرُ
إِذَا وَجَدَ. وَكَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً، فإِنْ قَالَ
بَذَّ[391]
الْقَائِلِينَ، وَنَقَعَ غَلِيلَ[392]
السَّائِلِينَ. وَكَانَ
ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً! فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ
غَاب[393]
، وَصِلُّ[394]
وَاد، لاَ يُدْلِي[395]
بِحُجَّة حَتَّى
يَأْتِيَ قَاضِياً. وَكَانَ لاَ يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ
الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ، حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ; وَكَانَ لاَ
يَشْكُو وَجَعاً إِلاَّ عِنْدَ بُرْئِهِ; وَكَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ
وَلاَ يَقُولُ مَا لاَ يَفْعَلُ; وَكَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى
الْكَـلاَمِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ، وَكَانَ عَلَى مَا
يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ; وَكَانَ إِذَا
بَدَهَهُ[396]
أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى
فَيُخَالِفُهُ، فَعَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْخَـلاَئِقِ فَالْزَمُوهَا
وَتَنَافَسُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ
أَخْذَ الْقلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ.
290 - وقال عليه
السلام: لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ[397]
اللهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ
يَجِبُ أَلاَّ يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ.
291 - وقال عليه
السلام، وقد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له: يَا أَشْعَثُ، إِنْ تَحْزَنْ
عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذلِكَ الرَّحِمُ، وَإِنْ
تَصْبِرْ فَفِي اللهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَة خَلَفٌ. يَا أَشْعَثُ، إِنْ
صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأنْتَ مَأجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ
جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأنْتَ
مَأزُورٌ[398]
. يَا أَشْعَثُ، ابْنُكَ سَرَّكَ وَهُوَ بَلاَءٌ
وَفِتْنَةٌ، وَحَزَنَكَ[399]
وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ.
292 - وقال عليه السلام، على قبر رسول
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ساعة دفنه: إِنَّ
الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلاَّ عَنْكَ، وَإِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلاَّ
عَلَيْكَ، وَإِنَّ الْمُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ، وَإِنَّهُ قَبْلَكَ
وَبَعْدَكَ لَجَلَلٌ[400]
.
293 - وقال عليه
السلام: لاَ تَصْحَبِ الْمَائِقَ[401]
فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ
فِعْلَهُ، وَيَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ.
294 - وقد سئل عن
مسافة ما بين المشرق والمغرب، فقال عليه السلام: مَسِيرَةُ يَوْم
لِلشَّمْس.
295 - وقال عليه
السلام: أَصْدِقَاؤُكَ ثَـلاَثَةٌ، وَأَعْداؤُكَ ثَـلاَثَةٌ;
فأَصْدِقَاؤُكَ: صَدِيقُكَ وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ.
وَأَعْدَاؤُكَ: عَدُوُّكَ، وَعَدُوُّ صَدِيقِكَ، وَصَدِيقُ عَدُوِّكَ.
296 - وقال عليه
السلام: لرجل رآه يسعى على عدوٍّ له، بما فيه إِضرار بنفسه: إِنَّمَا
أَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ[402]
.
297 - وقال عليه
السلام: مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَأَقَلَّ الاِْعْتِبَارَ!.
298 - وقال عليه
السلام: مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ، وَمَنْ قَصَّرَ فِيهَا
ظُلِمَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ مَنْ خَاصَمَ.
299 - وقال عليه
السلام: مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ أُمْهلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ
رَكْعَتَيْنِ وَأَسْأَلَ اللهَ الْعَافِيَةَ.
300 - وسُئل عليه
السلام: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم ؟ فقال عليه السلام: كَمَا
يَرْزُقُهُمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ. فَقيل: كيف يحاسبهم ولا يرونه؟ فقال
عليه السلام: كَمَا يَرْزُقُهُمْ وَلاَ يَرَوْنَهُ.
301 - وقال عليه
السلام: رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا
يَنْطِقُ عَنْكَ!
302 - وقال عليه
السلام: مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاَءُ،
بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ المُعافَى الَّذي لا يَأْمَنُ
الْبَلاَءَ!
303 - وقال عليه
السلام: النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُلاَمُ الرَّجُلُ عَلَى
حُبِّ أُمِّهِ.
304 - وقال عليه
السلام: إِنَّ الْمِسْكِينَ رَسُولُ اللهِ، فَمَنْ مَنَعَهُ فَقَدْ
مَنَعَ اللهَ، وَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللهَ.
305 - وقال عليه
السلام: مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ.
306 - وقال عليه
السلام: كَفَى بِالأجَلِ حَارِساً!
307 - وقال عليه
السلام: يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ[403]
، وَلاَ يَنَامُ عَلَى
الْحَرَبِ[404]
.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: ومعنى ذلك
أنه يصبر على قتل الأولاد، ولا يصبر على سلب الأموال.
308 - وقال عليه
السلام: مَوَدَّةُ الآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الأبْنَاءِ،
وَالْقَرَابَةُ إِلَى الْمَوَدَّةِ أَحْوَجُ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى
الْقَرَابَةِ.
309 - وقال عليه
السلام: اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ
الْحَقَّ عَلَى ألْسِنَتِهِمْ.
310 - وقال عليه
السلام: لاَ يَصْدُقُ إِيمَانُ عَبْد، حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ
اللهِ سُبحانَه أَوْثَقَ مِنْهُ بَمَا فِي يَدِهِ.
311 - وقال عليه
السلام لأنس بن مالك، وقد كان بعثه إلى طلحة والزبير لما جاء إلى
البصرة يذكرهما شيئاً مما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في معناهما، فلوى عن ذلك، فرجع إليه، فقال: إِنِّي أُنْسِيتُ ذلِكَ
الأمْرَ، فَقال عليه السلام: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللهُ
بِهَا بَيْضَاءَ لاَمِعَةً لاَ تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ.
قال السيد الشريف الرضى(رض): يعني البرص، فأصاب
أنساً هذا الداء فيما بعد في وجهه، فكان لا يرى إلا مبرقعاً.
312 - وقال عليه
السلام: إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالاً وَإِدباراً[405]
; فَإِذَا
أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ، وَإِذَا أَدبَرَتْ
فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِض.
313 - وقال عليه
السلام: وَفِي الْقُرْآنِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا
بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ[406]
.
314 - وقال عليه
السلام: رُدُّوا الْحَجَرَ[407]
مِنْ حَيْثُ جَاءَ، فَإِنَّ الشَّرَّ
لاَ يَدْفَعُهُ إِلاَّ الشَّرُّ.
315 - وقال عليه
السلام لكاتبه عبيد الله بن أَبي رافع: أَلِقْ[408]
دَوَاتَكَ، وَأَطِلْ
جِلْفَةَ[409]
قَلَمِكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ السُّطُورِ، وَقَرْمِطْ[410]
بَيْنَ الْحُرُوفِ; فَإِنَّ ذلِكَ أَجْدَرُ بِصَبَاحَةِ الْخَطِّ.
316 - وقال عليه
السلام: أَنا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ
الْفُجَّارِ.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: ومعنى ذلك
أن المؤمنين يتبعونني، والفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها،
وهو رئيسها.
317 - وقال له بعض
اليهود: ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه! فقال عليه السلام له:
إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لاَ فِيهِ، وَلكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ
أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ: (اجْعَلْ
لَنَا إلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)[411]
.
318 - وقيل له:
بِأَيِّ شَيْء غَلَبْتَ الأقران؟ فقال عليه السلام: مَا لَقِيتُ رَجُلاً
إِلاَّ أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ.
قال السيد الشريف الرضي رضي الله عنه: يوميء بذلك
إلى تمكن هيبته في القلوب.
319 - وقال عليه
السلام لابنه محمد ابن الحنفية: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ
الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْهُ، فَإِنَّ الْفَقْرَ
مَنْقَصَةٌ[412]
لِلدِّينِ، مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ، دَاعِيَةٌ
لِلْمَقْت!
320 - وقال عليه
السلام لِسَائل سأَله عن معضلة [413]
: سَل تُفَقُّهاً وَلاَ تَسْأَلْ
تَعَنُّتاً[414]
، فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ
بِالْعَالِمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ[415]
شَبِيهٌ
بِالْجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ.
321 - وقال عليه
السلام لعبد الله بن العباس، وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه: لَكَ
أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وَأَرَى، فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي.
322 - وروي أنه عليه
السلام، لما ورد الكوفة قادماً من صفين مر بالشّاميين[416]
، فسمع بكاء
النساء على قتلى صفين، وخرج إليه حرب بن شُرَحْبِيل الشّامي، وكان من
وجوه قومه، فقال عليه السلام له: أَتَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا
أسْمَعُ؟ أَلاَ تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هذَا الرَّنِينِ[417]
؟
وأقبل حرب يمشي معه، وهو عليه السلام راكب، فقال
عليه السلام: ارْجِعْ ، فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ
لِلْوَالِي، وَمَذَلَّةٌ[418]
لِلْمُؤْمِنِ.
323 - وقال عليه
السلام، وقد مر بقتلى الخوارج يوم النَّهْرَوَان: بُؤْساً لَكُمْ[419]
،
لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ، فقيل له: مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ
المؤمنين؟ فقال: الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ، وَالأنْفُسُ الأمَّارَةُ
بِالسُّوءِ، غَرَّتْهُمْ بالأمَانِيِّ، وَفَسَحَتْ لَهُمْ
بِالْمَعَاصِي، وَوَعَدَتْهُمُ الإظهَارَ[420]
، فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ
النَّارَ.
324 - وقال عليه
السلام: اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللهِ فِي الْخَلَوَاتِ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ
هُوَ الْحَاكِمُ.
325 - وقال عليه
السلام، لما بلغه قتل محمد بن أبي بكر: إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى
قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ نَقَصُوا بَغِيضاً،
وَنَقَصْنَا حَبِيباً.
326 - وقال عليه
السلام: الْعُمْرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللهُ فِيهِ إِلَى ابْنِ آدَمَ
سِتُّونَ سَنَةً.
327 - وقال عليه
السلام: مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الإثْمُ بِهِ، وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ
مَغْلُوبٌ.
328 - وقال عليه
السلام: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أمْوَالِ الأغْنِيَاءِ
أقْوَاتَ الفُقَرَاءِ; فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلاَّ بِمَا مُتِّعَ بِهِ
غَنِي، وَاللهُ تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَنْ ذلِكَ.
329 - وقال عليه
السلام: الاِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ.
330 - وقال عليه
السلام: أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ للهِ سُبْحانَهُ أَلاَّ
تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ.
331 - وقال عليه
السلام: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ
الأكْيَاس[421]
عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ[422]
!
[357] النُخَيْلَة - بضم ففتح -: موضع بالعراق اقتتل فيه الإمام عليه السلام مع الخوارج بعد صِفّين
[358] المَقُود: اسم مفعول، والقادة: جمع قائد
[359] الوَزَعَة - محرّكة - جمع وازع بمعنى الحاكم، والمَوْزُوع: المحكوم
[360] «أين تَقَعَانِ مما أُريد»: أي أين أنتما وما هي منزلتكما من الأمر الذي أريده؟ وهو يحتاج إلى قوة عظيمة، فلا موقع لكما منه
[361] أتُرّاني - بضم التاء «مبني للمجهول» - أي: أتظنني
[362] حِرْت: من «حار» أي تحير
[363] أتى الحَقّ : أخذ به
[364] يُغْبَط - مبني للمجهول - : أي يغبطه الناس ويتمنون منزلته لعزّته
[365] «أحْسِنُوا في عَقِب غيركم. . .» : أي كونوا رحماء بأبناء غيركم يرحم غيركم أبناءكم. فالعَقِب هنا يُراد به النسل والأبناء
[366] نَقَفَهُ: ضربه، وثقفه : صادفه
[367] الهَوْن - بالفتح -: الحقير، والمراد منه هنا الخفيف لا مبالغة فيه
[368] «وَجِيهاً»: أي منزلة عَلِيّة من القرب إليه سبحانه
[369] لم يَخْفَ عليه: لم يَغِبْ عنه
[370] عُرُوضهم : جمع عَرْض - بفتح فسكون - وهو المتاع غير الذهب والفضة
[371] المَدَاحِض: المَزَالِقُ، يريد بها الفتن التي ثارت عليه
[372] الذكر الحكيم: القرآن
[373] المُسْتَدْرَج: الذي يُمْهلهُ الله ويمدّ له في النعمة مدّاً
[374] المُبْتَلى: المُمْتَحَن بالبلايا
[375] «مُورِدٌ غير مُصْدِر»: أي من ورده هلك فيه، ولم يصدر عنه
[376] شَرِقَ - كتعب - أي: غصّ
[377] غُبْر الليلة - بضم الغين وسكون الباء -: بقيّتها
[378] الدَهْماء: السوداء
[379] كَشّرَ عن أسنانه: - كضرب - أبداها في الضحك ونحوه
[380] الأغَرّ: أبيض الوجه
[381] مَمْلُول: يُسْأم منه ويُتَضَجّر
[382] الرَوِيّة - بفتح فكسر فتشديد -: إعمال العقل في طلب الصواب
[383] الغِرّة - بالكسر - : الغفلة
[384] «جاهِلُكم يزداد»: أي يغالي ويزداد في العمل على غير بصيرة
[385] عالمُكم يُسَوّف بعمله: أي يؤخِّره عن أوقاته
[386] الانظار: أي التأخير
[387] مُؤجّل: قد أجّلَ الله عمره
[388] يراد هنا بالتسويف تأخير الأجَل والفُسْحَة في مدّته
[389] أرْذَلَه: جعله رذيلاً
[390] «حَظَرَه عليه» أي: حرمه منه
[391] «بَذّهُم» أي: كَفّهُم عن القول ومنعهم
[392] نَقَعَ الغليلَ: أزال العطشَ
[393] الليث: الأسد، والغاب: جمع غابة، وهي الشجر الكثير الملتفّ يَسْتَوْكِرُ فيه الأسد
[394] الصِلّ - بالكسر -: الحيّة
[395] أدْلى بحجّته: أحضرها
[396] بَدَهَهُ الأمرُ: فَجَأهُ وَبَغَتَهُ
[397] التَوَعّد: الوعيد، أي: لو لم يُوعِدْ على معصيته بالعقاب
[398] مأزُور: مُقْترِف للوِزْر، وهو الذنب
[399] حَزَنَكَ: أكسَبَكَ الحزنَ
[400] الجَلَل - بالتحريك -: الهين الصغير، وقد يطلق على العظيم، وليس مراداً هنا
[401] المائِق: الأحمق
[402] الرِدْف - بالكسر -: الراكب خلف الراكب
[403] الثُكْل - بالضم -: فَقْد الأولاد
[404] الحَرَب - بالتحريك -: سَلْب المال
[405] إقْبَال القلوب: رغبتها في العمل، وإدبارها: مَلَلها منه
[406] «نَبَأ ما قَبْلَنا» أي خبرهم في قصص القرآن. و «نَبَأ ما بعدنـا» الخبر عن مصير أمورهم، وهو يعلم من سنّة الله فيمن قبلنا و «حُكْمُ ما بيننا» في الأحكام التي نُصّ عليها
[407] رَدّ الحجر: كناية عن مقابلة الشر بالدفع على فاعله ليرتدع عنه، وهذا إذا لم يمكن دفعه بالأحسن
[408] ألِقْ دَوَاتك: ضع اللِيقة فيها
[409] جِلْفة القلم - بكسر الجيم -: ما بين مَبراه وسنته
[410] القَرْمطة بين الحروف: المقاربة بينها وتضييق فواصلها
[411] الأعراف: 138
[412] مَنْقَصة: نقص وعيب
[413] مُعْضِلَة: أي أُحْجِيَة بقصد المُعَايَاة
[414] التَعنُّت: طلب العَنَت وهو الأمر الشاقّ، أي: لا تسأل لغير الوجه الذي ينبغي طلب العلم له كالمغالبة والمجادلة
[415] التعسُّف: الاخذ على غير الطريق، والظلم
[416] شِبَام - ككتاب -: اسم حي
[417] الرَنِين: صوت البكاء
[418] مَذَلّة: أي مُوجبة للذلّ
[419] البُؤس: الشدَّة والضيق
[420] الإظهار: الغلبة
[421] الأكْياس - جمع كَيِّس - وهم العقلاء
[422] العَجَزَة - جمع عاجز -: وهم المقصرون في أعمالهم لغلبة شهواتهم على عقولهم
[357] النُخَيْلَة - بضم ففتح -: موضع بالعراق اقتتل فيه الإمام عليه السلام مع الخوارج بعد صِفّين.
[358] المَقُود: اسم مفعول، والقادة: جمع قائد.
[359] الوَزَعَة - محرّكة - جمع وازع بمعنى الحاكم، والمَوْزُوع: المحكوم.
[360] «أين تَقَعَانِ مما أُريد»: أي أين أنتما وما هي منزلتكما من الأمر الذي أريده؟ وهو يحتاج إلى قوة عظيمة، فلا موقع لكما منه.
[361] أتُرّاني - بضم التاء «مبني للمجهول» - أي: أتظنني.
[362] حِرْت: من «حار» أي تحير.
[363] أتى الحَقّ : أخذ به.
[364] يُغْبَط - مبني للمجهول - : أي يغبطه الناس ويتمنون منزلته لعزّته.
[365] «أحْسِنُوا في عَقِب غيركم. . .» : أي كونوا رحماء بأبناء غيركم يرحم غيركم أبناءكم. فالعَقِب هنا يُراد به النسل والأبناء.
[366] نَقَفَهُ: ضربه، وثقفه : صادفه.
[367] الهَوْن - بالفتح -: الحقير، والمراد منه هنا الخفيف لا مبالغة فيه.
[368] «وَجِيهاً»: أي منزلة عَلِيّة من القرب إليه سبحانه.
[369] لم يَخْفَ عليه: لم يَغِبْ عنه .
[370] عُرُوضهم : جمع عَرْض - بفتح فسكون - وهو المتاع غير الذهب والفضة .
[371] المَدَاحِض: المَزَالِقُ، يريد بها الفتن التي ثارت عليه.
[372] الذكر الحكيم: القرآن.
[373] المُسْتَدْرَج: الذي يُمْهلهُ الله ويمدّ له في النعمة مدّاً.
[374] المُبْتَلى: المُمْتَحَن بالبلايا.
[375] «مُورِدٌ غير مُصْدِر»: أي من ورده هلك فيه، ولم يصدر عنه.
[376] شَرِقَ - كتعب - أي: غصّ.
[377] غُبْر الليلة - بضم الغين وسكون الباء -: بقيّتها.
[378] الدَهْماء: السوداء.
[379] كَشّرَ عن أسنانه: - كضرب - أبداها في الضحك ونحوه.
[380] الأغَرّ: أبيض الوجه.
[381] مَمْلُول: يُسْأم منه ويُتَضَجّر.
[382] الرَوِيّة - بفتح فكسر فتشديد -: إعمال العقل في طلب الصواب.
[383] الغِرّة - بالكسر - : الغفلة.
[384] «جاهِلُكم يزداد»: أي يغالي ويزداد في العمل على غير بصيرة.
[385] عالمُكم يُسَوّف بعمله: أي يؤخِّره عن أوقاته.
[386] الانظار: أي التأخير.
[387] مُؤجّل: قد أجّلَ الله عمره.
[388] يراد هنا بالتسويف تأخير الأجَل والفُسْحَة في مدّته.
[389] أرْذَلَه: جعله رذيلاً.
[390] «حَظَرَه عليه» أي: حرمه منه.
[391] «بَذّهُم» أي: كَفّهُم عن القول ومنعهم.
[392] نَقَعَ الغليلَ: أزال العطشَ.
[393] الليث: الأسد، والغاب: جمع غابة، وهي الشجر الكثير الملتفّ يَسْتَوْكِرُ فيه الأسد.
[394] الصِلّ - بالكسر -: الحيّة.
[395] أدْلى بحجّته: أحضرها.
[396] بَدَهَهُ الأمرُ: فَجَأهُ وَبَغَتَهُ.
[397] التَوَعّد: الوعيد، أي: لو لم يُوعِدْ على معصيته بالعقاب.
[398] مأزُور: مُقْترِف للوِزْر، وهو الذنب.
[399] حَزَنَكَ: أكسَبَكَ الحزنَ.
[400] الجَلَل - بالتحريك -: الهين الصغير، وقد يطلق على العظيم، وليس مراداً هنا.
[402] الرِدْف - بالكسر -: الراكب خلف الراكب.
[403] الثُكْل - بالضم -: فَقْد الأولاد.
[404] الحَرَب - بالتحريك -: سَلْب المال.
[405] إقْبَال القلوب: رغبتها في العمل، وإدبارها: مَلَلها منه.
[406] «نَبَأ ما قَبْلَنا» أي خبرهم في قصص القرآن. و «نَبَأ ما بعدنـا» الخبر عن مصير أمورهم، وهو يعلم من سنّة الله فيمن قبلنا و «حُكْمُ ما بيننا» في الأحكام التي نُصّ عليها.
[407] رَدّ الحجر: كناية عن مقابلة الشر بالدفع على فاعله ليرتدع عنه، وهذا إذا لم يمكن دفعه بالأحسن.
[408] ألِقْ دَوَاتك: ضع اللِيقة فيها.
[409] جِلْفة القلم - بكسر الجيم -: ما بين مَبراه وسنته.
[410] القَرْمطة بين الحروف: المقاربة بينها وتضييق فواصلها.
[412] مَنْقَصة: نقص وعيب.
[413] مُعْضِلَة: أي أُحْجِيَة بقصد المُعَايَاة.
[414] التَعنُّت: طلب العَنَت وهو الأمر الشاقّ، أي: لا تسأل لغير الوجه الذي ينبغي طلب العلم له كالمغالبة والمجادلة.
[415] التعسُّف: الاخذ على غير الطريق، والظلم.
[416] شِبَام - ككتاب -: اسم حي.
[417] الرَنِين: صوت البكاء.
[418] مَذَلّة: أي مُوجبة للذلّ.
[419] البُؤس: الشدَّة والضيق.
[421] الأكْياس - جمع كَيِّس - وهم العقلاء.
[422] العَجَزَة - جمع عاجز -: وهم المقصرون في أعمالهم لغلبة شهواتهم على عقولهم.
<<
>>