نهج البلاغة > الرسائل >

<<    >>

( 23) ومن كلام له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله

وَصِيَّتِي لَكُمْ: أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً; وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَـلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّـتَهُ. أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وَأَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ، وَخَلاَكُمْ ذَمٌّ [146] !

أَنَا بالأمْس صَاحِبُكُمْ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ. إِنْ أَبْقَ فَأنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ، فاعْفُوا: (أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) [147] . وَاللهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ، وَلاَ طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ; وَمَا كُنْتُ إِلاَّ كَقَارِب[148] وَرَدَ، وَطَالِب وَجَدَ; (وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِـلأبرَارِ) [149] .

قال السيد الشريف الرضي(ع): أقولُ: وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب، إلا أن فيه هاهنا زيادةً أوجبت تكريره.  


[146]- «خلاكم ذمّ»: عداكم وجاوزكم اللوم بعد قيامكم بالوصية.

[147]- النور: 22.

[148]- القارِبُ: طالب الماء ليلاً، ولا يقال لطالبه نهاراً.

[149]- آل عمران: 198.

 

 

[146]- «خلاكم ذمّ»: عداكم وجاوزكم اللوم بعد قيامكم بالوصية.

[147]- النور: 22.

[148]- القارِبُ: طالب الماء ليلاً، ولا يقال لطالبه نهاراً.

[149]- آل عمران: 198.

<<    >>