وَصِيَّتِي لَكُمْ: أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ
شَيْئاً; وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَـلاَ
تُضَيِّعُوا سُنَّـتَهُ. أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ،
وَأَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ، وَخَلاَكُمْ ذَمٌّ [146]
!
أَنَا بالأمْس صَاحِبُكُمْ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ
لَكُمْ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ. إِنْ أَبْقَ فَأنَا وَلِيُّ دَمِي،
وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي
قُرْبَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ، فاعْفُوا: (أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ
يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) [147]
. وَاللهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ
وَارِدٌ كَرِهْتُهُ، وَلاَ طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ; وَمَا كُنْتُ إِلاَّ
كَقَارِب[148]
وَرَدَ، وَطَالِب وَجَدَ; (وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ
لِـلأبرَارِ) [149]
.
قال السيد الشريف الرضي(ع): أقولُ: وقد مضى بعض
هذا الكلام فيما تقدم من الخطب، إلا أن فيه هاهنا زيادةً أوجبت تكريره.