هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِب أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ
اللهِ، لِيُولِجَهُ [150]
بِهِ الْجَنَّةَ، وَيُعْطِيَهُ بِهِ
الأًمَنَةَ[151]
.
منها : وإنَّهُ يَقُومُ بِذلِكَ الْحَسنُ بْنُ
علِيٍّ يأْكُلُ مِنْهُ بِالْمعْروفِ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ في المَعْروفِ
[بِالْمَعْرُوفِ] فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَن حَدَثٌ[152]
وَحُسَيْنٌ حَيٌّ،
قَامَ بِالأمْرِ بَعْدَهُ، وَأَصْدَرَهُ [153]
مَصْدَرَهُ.
وَإِنَّ لِبَني فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقةِ عَلِيٍّ
مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيامَ
بِذلِكَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَقُرْبَةً
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتَكْرِيماً
لِحُرْمَتِهِ، وَتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ[154]
.
وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ
أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ[155]
، وَيُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ
حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَهُدِيَ لَهُ، وَأَلاَّ يَبِيعَ مِنْ أَوْلاَدِ
نَخِيلِ هذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً[156]
حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا
غِرَاساً.
وَمَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي - الـلاَّتِي أَطُوفُ
عَلَيْهِنَّ[157]
- لَهَا وَلَدٌ، أَوْ هِيَ حَامِلٌ، فَتُمْسَكَ عَلَى
وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ
فَهِيَ عَتِيقَةٌ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ، وَحَرَّرَهَا
الْعِتْقُ.
قال السيد الشريف الرضي(ع): قوله عليه السلام في
هذه الوصية: «وألا يبيع من نخلها وَدِيَّةً»، الوَدِيَّةُ: الفَسِيلَةُ،
وجمعها وَدِيّ. وَقوله عليه السلام «حتى تشكل أرضها غراساً» هو من أفصح
الكلام، والمراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر
على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها.
[150]- يُولِجُهُ: يُدْخله.
[151]- الأمَنَةُ - بالتحريك - : الأمن.
[152]- الحَدَث - بالتحريك - : الحادث، أي الموت.
[153]- أصدره: أجراه كما كان يجري على يد الحسن عليه السلام.
[154]- الوُصْلة - بالضم - : الصلة وهي - هنا - القرابة.
[155]- ترك المال على أصوله: أن لا يباع منه شيء ولا يقطع منه غرس.
[156]- الوَدِيّة - كهدية - : واحدة الودي أي صغار النخل وهو هنا الفَسِيل.
[157]- أطوف عليهن: كناية عن غشيانهن.
[150]- يُولِجُهُ: يُدْخله.
[151]- الأمَنَةُ - بالتحريك - : الأمن.
[152]- الحَدَث - بالتحريك - : الحادث، أي الموت.
[153]- أصدره: أجراه كما كان يجري على يد الحسن عليه السلام.
[154]- الوُصْلة - بالضم - : الصلة وهي - هنا - القرابة.
[155]- ترك المال على أصوله: أن لا يباع منه شيء ولا يقطع منه غرس.
[156]- الوَدِيّة - كهدية - : واحدة الودي أي صغار النخل وهو هنا الفَسِيل.
[157]- أطوف عليهن: كناية عن غشيانهن.
<<
>>