|
نهج البلاغة
>
الرسائل
>
<<
>>
|
( 39)
ومن كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص |
فَإِنَّكَ قَدْ
جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا امْرِئ ظَاهِر غَيُّهُ، مَهْتُوك
سِتْرُهُ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ، وَيُسَفِّهُ الْحَلِيمَ
بِخِلْطَتِهِ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ، وَطَلَبْتَ فَضْلَهُ، اتِّبَاعَ
الْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ[525]
يَلُوذُ بِمَخَالِبِهِ، وَيَنْتَظِرُ مَا
يُلْقَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِيسَتِهِ، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ
وَآخِرَتَكَ! وَلَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ، أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ.
فَإِنْ يُمَكِّنِّي [يُمَكِّنِ] اللهُ مِنْكَ وَمِنِ ابْنِ أَبِي
سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُما، وَإِنْ تُعْجِزَا[526]
وَتَبْقَيَا
فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا، وَالسَّلاَمُ.
[525]- الضِرْغام: الأسد.
[526]- إن تُعْجزا: توقعاني في العجز، من أعجز يعجز إعجازاً. والمراد: أن تعجزاني عن الإيقاع بكما فأمامكما حساب الله.
[526]- إن تُعْجزا: توقعاني في العجز، من أعجز يعجز إعجازاً. والمراد: أن تعجزاني عن الإيقاع بكما فأمامكما حساب الله.
<<
>> |