وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْكَ
يَسْتَزِلُّ[567]
لُبَّكَ[568]
وَيَسْتَفِلُّ [569]
غَرْبَكَ[570]
،
فاحْذَرْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَأتِي الْمَرْءَ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ،
لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ [571]
، وَيَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ [572]
.
وَقَدْ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي زَمَنِ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلْتَةٌ [573]
مِنْ حَدِيثِ النَّفْس،
وَنَزْعَةٌ مِنْ نَزَعَاتِ[وَنَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ] الشَّيْطَانِ;
لاَ يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ، وَلاَ يُسْتَحَقُّ بَهَا إِرْثٌ،
وَالْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ، وَالنَّوْطِ
المُذَبْذَبِ.
فلمّا قرأ زياد الكتاب قال: شهد بها وربّ الكعبة،
ولم تزل في نفسه حتى ادّعاه معاويةُ.
قال السيد الشريف الرضي: قوله(ع): - «الوَاغِلُ»: هو
الذي يهجم على الشّرْب ليشرب معهم، وَليس منهم، فلا يزال مدفّعاً
محاجزاً. و«النّوْط المُذَبْذَبُ»: هو ما يناط برحل الراكب من قُعب أو
قَدَح أو ما أشبه ذلك، فهو أبداً يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره.
[567]- يَسْتَزِلّ: أي يطلب به الزلل، وهو الخطأ.
[568]- اللّب: القلب.
[569]- يَسْتَفِلّ - بالفاء - : يثلم.
[570]- الغرْب - بفتح فسكون -: الحدة والنشاط.
[571]- يقتحم غفلته: يدخل غفلته بغتة فيأخذه فيها، وتشبيه الغفلة بالبيت يسكن فيه الغافل من أحسن أنواع التشبيه.
[572]- الغِرّة - بالكسر - : خلو العقل من ضروب الحيل، والمراد منها العقل الساذَج.
[573]- فلتة أبي سفيان: قوله في شأن زياد: إني أعلم من وضعه في رحم أمه، يريد نفسه.
[567]- يَسْتَزِلّ: أي يطلب به الزلل، وهو الخطأ.
[569]- يَسْتَفِلّ - بالفاء - : يثلم.
[570]- الغرْب - بفتح فسكون -: الحدة والنشاط.
[571]- يقتحم غفلته: يدخل غفلته بغتة فيأخذه فيها، وتشبيه الغفلة بالبيت يسكن فيه الغافل من أحسن أنواع التشبيه.
[572]- الغِرّة - بالكسر - : خلو العقل من ضروب الحيل، والمراد منها العقل الساذَج.
[573]- فلتة أبي سفيان: قوله في شأن زياد: إني أعلم من وضعه في رحم أمه، يريد نفسه.
<<
>>