نسخة للطباعة

أرشيف بيانات

رحّب بدعوة الملك عبدالله إلى تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية
فضل الله: قد تكون خشبة الخلاص إذا ما توافرت النيّات الصّادقة

التاريخ: 27 رمضان 1433 هـ  الموافق: 15/08/2012 م

دعا العلامة السيد علي فضل الله، المرجعيات الإسلامية السنية والشيعية، والدول الإسلامية، إلى تلقّف "الدعوة الحكيمة" للملك عبدالله بن عبد العزيز، إلى تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية، مؤكّداً أنّ هذه الدعوة هي خشبة الخلاص التي تصل بالأمّة إلى شاطئ النجاة، إذا ما توافرت النيات الصادقة بعيداً من الحسابات الضيّقة..

جاء ذلك في بيانٍ لسماحته تعليقاً على الدعوة الأخيرة للملك عبدالله، وجاء في البيان:

إنّ الدعوة الكريمة التي أطلقها الملك عبدالله بن عبد العزيز في القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة، والتي تمثلت في العمل لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية، وصولاً إلى الكلمة السواء، هي دعوة حكيمة، وينبغي أن تلقى الصدى الإيجابي والمناسب والسريع في مختلف أقطار العرب والمسلمين...

أضاف: إن الواقع الصعب والخطير الذي يعيشه العرب والمسلمون في كثير من مواقعهم التي باتت عرضةً للفتن المذهبية والانقسامات الطائفية، والتي اختلطت فيها المطالب الإصلاحية وحركية الثورات، بأعمال العنف الوحشية والتفجيرات الدامية التي تستهدف فئةً هنا أو فئةً هناك تحت عناوين مذهبيّة أو بسبب الغلو، أو من خلال انحراف بعض الفئات عن الوجهة الحقيقية للإسلام وعن الوسطيّة والسماح والرحمة التي هي سماتٌ أساسية لديننا الحنيف، إضافةً إلى ما تتعرض له القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى من محاولات تهويد وتدمير كامل...

إن ذلك كله يستدعي الترحيب بهذه الدعوة الكريمة التي يمكن أن تكون خشبة الخلاص والجسر الذي تعبر من خلاله الأمّة إلى شاطئ النجاة إذا ما توافرت النيّات الصادقة، وانطلقت مسيرة الحوار والمكاشفة بشكل جدّي، بعيداً من المجاملات الرسميّة والحسابات السياسيّة الضيّقة...

وأردف: إننا نؤكد على المرجعيات الإسلامية السنية والشيعية، والمواقع السياسية والدول المعنية، العمل لتلقف هذه الدعوة، والسعي لترجمتها، ليس على مستوى ما تقرره منظمة التعاون الإسلامي، أو داخل هذا الإطار فحسب، بل على مستوى الحوارات الصريحة والمنفتحة التي نريدها أن تنطلق في الميادين الإسلامية كافة، وفي الساحات الشعبية، لتطوّق الفتن المرسومة، وتعزل دعاة الحقد والانتقام، وتعيد اللُّحمة إلى الساحة الإسلاميّة الواسعة، التي باتت بأمسّ الحاجة إليها في ظلّ هذا البركان المذهبي المتفجّر الذي لا يزيده الإعلام الموجّه والكثير من الفضائيّات إلا اشتعالاً والتهاباً...

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: