نسخة للطباعة

أرشيف نشاطات

تجمّع "وعي" يحتفل بالذكرى الأولى لانطلاقته
لن نؤجّر فكرنا وسنعيش الإسلام بكلّ وجودنا

التاريخ: 28 شعبان 1433 هـ  الموافق: 18/07/2012 م

تزامناً مع الذكرى السنوية الثانية لرحيل العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(ره)، احتفل تجمّع "وعي" بذكرى انطلاقته الأولى، في احتفال أقامه في قاعة الزهراء الملحقة بجامع الحسنين، بحضور حشدٍ من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والطلابية، تقدّمهم مدير عام مؤسسة العلامة المرجع السيد فضل الله(ره)، السيد أحمد فضل الله، ووفود من الكويت والعراق والبحرين وسلطنة عمان، إضافةً إلى أعضاء التجمع.

استهلّ الحفل بتلاوة آيات بيّنات من الذّكر الحكيم، تلاها كلمة للدّكتور السيّد محمد رضا فضل الله، أكَّد فيها الوفاء للخطّ المحمدي الأصيل الَّذي نذر المرجع فضل الله حياته لخدمته وتنقيته من كلّ شوائب الانحراف والتخلف والخرافة.

وتوقف عند محطات من تاريخ سماحة السيد(ره)، مشيراً إلى أنه تاريخ مليء بالعطاء والابتكار والمحبة لكل الناس؛ تاريخ ينقل من مواقع التقليد إلى الحداثة، ومن إطار الجمود إلى الحركة، ومن ظلام الانغلاق إلى نور الانفتاح والحضارة والمعاصرة.

وأضاف: كان السيد "رائعاً في معالجته للواقع الإسلامي المعاصر، وكان يعتبر أن المشكلة تكمن في التربية الغرائزية المنبثقة من عالم التخلف، والتي تركز على نشر الماضي بأحقاده، لتثير الحساسيات الدينية والعنصريات"، ولأجل ذلك، رفع شعار الوحدة الإسلامية، وعمل على تجسيده قولاً وفعلاً، مشدداً على أنه كان صادقاً في دعوته ظاهراً وباطناً.

ورأى أن تاريخه في دروب السبعين كان يضج بالإيمان والحركة، متناولاً جانباً من ذكرياته معه في أيام مرضه، حيث عاش معه أحلامه وطموحاته وتطلعاته، مشيراً إلى أنَّ شدة مأساته كانت في صراعه المأساوي مع أتباع الجمود والتخلف والخرافة، الذين حالوا دون اندفاع أفكاره التقدمية المعاصرة.

وتابع: "نعيش الوحشة، لكن ما يعزينا أن أفكاره لا تزال تحوم فوق ضريحه الطاهر، لتكون شاهداً ومحفزاً ودافعاً لأن نكمل طريقه في غيابه كما سلكناه في حياته".

وأشار إلى أنَّ المسيرة التاريخية الشبابية، هي ما تعيشه حركة وعي التي تحتفل بذكراها اليوم، مؤكداً أنها تضم النخبة من الشباب الحركي الواعي المنفتح، وهي تأتي اليوم للوفاء لكل التاريخ الإيماني الجهادي، لافتاً إلى أنَّ سماحة السيد(ره) عاش همَّ الشباب وركز عليهم كطاقة حيوية، ونظر إليهم كقواعد تمثل عماد الأمة وأمل المستقبل.

وختم متوجّهاً إلى السيّد: ما كنت تطمح إليه من طروحات فكرية وجهادية سوف يتبناها هؤلاء الشباب بوعي، ليكونوا أنصاراً للوعي وثورة في وجه التخلف، فهم لن يهادنوا الاستكبار العالمي والإقليمي حتى إذا كان في حجم أميركا وإسرائيل، هذا هو خطهم وهذا هو مسارهم..

وألقى كلمة التجمع، عباس نور الدين، عرض فيها الأهداف التي يسعى التجمع إلى تحقيقها، وأهمها، بناء شخصية إنسانية واعية واثقة، والمساهمة في تقديم الدين بصورته المشرقة التي تحترم العقل.

وعن ثوابت التجمع، قال: قرآنيون نحن.. حركيون، ومستقلون. مؤكداً أنَّهم سيعملون على تحقيق نقلةٍ نوعية على صعيد التنظيم الداخلي في سبيل تطوير آليات التخطيط والتنفيذ والتقييم، والتفاعل مع جميع مكونات المجتمع المحلي بأطيافه كافة، وتوسيع نطاق النشاطات إلى مناطق أخرى على امتداد الوطن، إضافةً إلى استحداث برامج متنوعة لتطوير القدرات الذاتية للشباب الناشطين في إطار التجمع.

وأكَّد نور الدين باسم التجمع الالتزام بتوجيهات العلامة المرجع فضل الله(ره)، قائلاً: "لن نؤجر فكرنا، ولن نسمح لأحد بأن يفكر عنا، سنكون الواعين فكراً، والحركيين عملاً، سنعيش الإسلام بكل وجودنا".

وتخلل الحفل كلمة للشاعرة أمل طنانة، وفقرة حول إنجازات التجمع وأبرز نشاطاته في خلال العام الماضي، وفلاشات صوتية للمرجع الراحل.

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: