يحرص الباكستانيون على تقاليد وعادات ترافق الشهر الكريم، ومن أبرز هذه التقاليد، احتفال بالصغار الذين يصومون رمضان لأوّل مرة، حيث يتوافد الأقارب والأصدقاء حاملين معهم الهدايا والعناقيد التقليديّة ليقدّموها للصغار الذين ينتابهم شعور بالفرح الغامر.
وأجواء رمضان تبدو جليّة في الشارع الباكستاني، من خلال الحشمة والحجاب، حيث تختفي مظاهر السفور، فمن عادة النساء الباكستانيات تغطية الرأس عند سماع الأذان، حتى لو كانت المرأة غير محجّبة.
ومن اليوم الأوّل في هذا الشّهر، تنتشر كلمة «روازا»، بمعنى (إنّي صائم)، على ألسنة كل الباكستانيين، فتدفع التعاملات بينهم إلى المزيد من التسامح والتراحم وكفّ الأذى أثناء قيامهم بأعمالهم في نهار رمضان، وكذلك الكفّ عن الجدال في البيع والشراء، حيث تكون كلمة «روازا»، وتعني التذكير بأخلاق الصيام، فيسود الود والتراحم بين المسلمين.
كما ويتوافد الكثيرون إلى المساجد في جوّ حارّ، حيث الظلّ والأمان وتلاوة القرآن، وتزدحم المساجد بالقرّاء والمطّلعين على الكتب الإسلاميّة لإلقاء الدروس الدينية، ويقوم العديد من الطلاب في المدارس والمعاهد الدينية والجامعات بالمكوث طوال نهار رمضان داخل المساجد، يتقاسمون أوقاتهم بين القرآن والمذاكرة، معتبرين هذا الشهر شهر جدّ وكفاح وعبادة وليس للنّوم والكسل.
|