|
ترعرع
السيد فضل الله في أحضان الحوزة
العلمية الكبرى في النجف الأشرف،
وبدأ دراسته للعلوم الدينية في
سنّ مبكرة جداً.. ففي حوالي
التاسعة من عمره، بدأ بالدراسة
على والده، وتدرّج حتى انخرط في
دروس الخارج في سنّ السادسة عشرة
تقريباً، فحضر على كبار أساتذة
الحوزة آنذاك، أمثال: المرجع
الديني السيد أبو القاسم الخوئي
، والمرجع
الديني السيد محسن الحكيم ،
والسيد محمود الشاهرودي، والشيخ
حسين الحلي (قدّهم)، وحضر درس
الأسفار عند الملاّ صدرا
البادكوبي.
وقد
كان سماحة السيد فضل الله من
الطلاب البارزين في تحصيلهم
العلمي في تلك المرحلة، ويُذكر
في هذا المجال أن السيد
الشهيد محمد باقر الصدر (ره)
قد أخذ تقريرات بحث السيد فضل
الله إلى السيد
الخوئي لكي يُطلعه على مدى
الفضل الذي كان يتمتع به سماحته،
هذا الأمر الذي انعكس فيما بعد
ثقة كبيرة من المرجع
الخوئي تجاه السيد فضل الله،
فكانت وكالته المطلقة له في
الأمور التي تناط بالمجتهد
العالم.
وقد
أثر عن سماحة السيد فضل الله أنه
كان من الأوائل البارزين في
جلسات المذاكرة، حتى برز من بين
أقرانه ممن حضروا معه، فتوجّهت
إليه شرائح مختلفة من طلاب العلم
في النجف آنذاك، فبدأ عطاءه
العلمي أستاذاً للفقه والأصول.
|