|
من دعائه عليه السلام في الاستعاذة من المكاره وسيء
الأخلاق ومذام الأفعال
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجَـانِ
الْحِرْصِ، وَسَوْرَةِ الغَضَبِ، وَغَلَبَةِ الْحَسَدِ، وضَعْفِ
الصَّبْرِ، وَقِلَّةِ الْقَنَاعَةِ، وَشَكَاسَةِ الْخُلُقِ، وَإلْحَاحِ
الشَّهْوَةِ، وَمَلَكَةِ الْحَمِيَّةِ، وَمُتَابَعَةِ الْهَوَى،
وَمُخَالَفَةِ الْهُدَى، وَسِنَةِ الْغَفْلَةِ، وَتَعَاطِي الْكُلْفَةِ،
وَإيْثَارِ الْبَاطِلِ عَلَى الْحَقِّ، والإِصْرَارِ عَلَى الْمَـأْثَمِ،
وَاسْتِصْغَـارِ الْمَعْصِيَةِ، وَاسْتِكْثَارِ الطَّاعَةِ، وَمُبَاهَاةِ
الْمُكْثِرِينَ، وَالإِزْراءِ بِالْمُقِلِّينَ، وَسُوءِ الْوِلاَيَةِ
لِمَنْ تَحْتَ أَيْدِينَا، وَتَرْكِ الشُّكْرِ لِمَنِ اصْطَنَعَ
الْعَارِفَةَ عِنْدَنَا؛ أَوْ أَنْ نَعْضُدَ ظَالِماً، أَوْ نَخْذُلَ
مَلْهُوفاً، أَوْ نَرُومَ مَا لَيْسَ لَنَا بِحَقٍّ، أَوْ نَقُولَ فِي
الْعِلْمِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَنَعُـوذُ بِـكَ أَنْ نَنْطَوِيَ عَلَى
غِشِّ أَحَدٍ، وَأَنْ نُعْجَبَ بِأَعْمَالِنَا، وَنَمُدَّ فِي آمَالِنَا؛
وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوء السَّرِيرَةِ، وَاحْتِقَارِ الصَّغِيرَةِ،
وَأَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ، أَوْ يَنْكُبَنَـا
الزَّمَانُ، أَوْ يَتَهَضَّمَنَا السُّلْطَانُ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ
تَنَاوُلِ الإِسْرَافِ وَمِنْ فِقْدَانِ الْكَفَـافِ؛ وَنَعُوذُ بِـكَ
مِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ، وَمِنَ الْفَقْرِ إلَى الأَكْفَاءِ، وَمِنْ
مَعِيشَةٍ فِي شِدَّةٍ، وَمِيْتَةٍ عَلَى غَيْـرِ عُدَّةٍ؛ وَنَعُـوذُ
بِكَ مِنَ الْحَسْرَةِ الْعُظْمى، وَالْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى، وَأَشْقَى
الشَّقَاءِ، وَسُوءِ المَآبِ، وَحِرْمَانِ الثَّوَابِ، وَحُلُولِ
الْعِقَابِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ،
وَأَعِذْنِي مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَجَمِيـعَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. |