|
من دعائه عليه السلام في اللجإِ إلى الله سبحانه
اللَّهُمَّ إنْ تَشَأْ تَعْفُ عَنَّا فَبِفضْلِكَ،
وَإِنْ تَشَأْ تُعَذِّبْنَا فَبِعَدْلِكَ؛ فَسَهِّلْ لَنَا عَفْوَكَ
بِمَنِّكَ، وَأَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ بِتَجاوُزكَ؛ فَإنَّهُ لاَطاقَةَ
لَنَا بِعَدْلِكَ، وَلاَنَجَاةَ لأِحَدٍ مِنَّا دُونَ عَفْوِكَ.
يَا غَنِيَّ الأَغْنِيَاءِ، هَا نَحْنُ عِبَادُكَ
[بَيْنَ يَدَيْكَ]، وَأَنَا أَفْقَرُ الْفُقْرَاءِ إلَيْكَ، فَاجْبُرْ
فَاقَتَنَا بِوُسْعِكَ، وَلاَ تَقْطَعْ رَجَاءَنَا بِمَنْعِكَ؛ فَتَكُونَ
قَدْ أَشْقَيْتَ مَنِ اسْتَسْعَدَ بِكَ، وَحَرَمْتَ مَنِ اسْتَرْفَدَ
فَضْلَكَ؛ فَإلَى مَنْ حِينَئِذٍ مُنْقَلَبُنَا عَنْكَ؟ وَإلَى أَيْنَ
مَذْهَبُنَا عَنْ بَابِكَ؟ سُبْحَانَكَ نَحْنُ المُضْطَرُّونَ الَّذِينَ
أَوْجَبْتَ إجَابَتَهُمْ، وَأَهْلُ السُّوءِ الذِّيْنَ وَعَدْتَ
الْكَشْفَ عَنْهُمْ؛ وَأَشْبَـهُ الأَشْيَاءِ بِمَشِيَّتِـكَ، وَأَوْلَى
الأُمُورِ بِكَ فِيْ عَظَمَتِكَ . رَحْمَةُ مَنِ اسْتَرْحَمَكَ، وَغَوْثُ
مَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ؛ فَارْحَمْ تَضَرُّعَنَا إلَيْكَ، وَاغْنِنَا إذْ
طَرَحْنَـا أَنْفُسَنَا بَيْنَ يَـدَيْكَ.
اللَّهُمَّ إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ شَمِتَ بِنَا إذْ
شَايَعْنَاهُ عَلَى مَعْصِيَتِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ،
وَلاَ تُشْمِتْهُ بِنَا بَعْدَ تَرْكِنَا إيَّاهُ لَكَ، وَرَغْبَتِنَا
عَنْهُ إلَيْك. |