نسخة للطباعة

أرشيف تحقيقات

ضيافة الرّحمن بركة شهر رمضان
في مكتب الخدمات الاجتماعيّة

التاريخ: 7 رمضان 1433 هـ  الموافق: 26/07/2012 م

لأنّ شهر رمضان هو شهر التّسابق إلى فعل الخير ومساعدة النّاس، ولا سيّما في ظلّ الأوضاع الاقتصاديّة الصّعبة التي نعيشها في لبنان، يحرص مكتب الخدمات الاجتماعيّة التابع لمؤسّسات المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض)، على وقوفه الدائم إلى جانب العائلات الفقيرة والمستضعفة في مجتمعنا على مدار السّنة، من خلال مساعدات عينيّة وماليّة، إلى جانب حصص تموينيّة وغذائيّة تزداد وتيرة توزيعها في شهر رمضان المبارك.

تحت عنوان "ضيافة الرّحمن"، ينطلق مكتب الخدمات الاجتماعيّة في مجال خدمة النّاس ومساعدتهم في شهر رمضان، حيث تقوم مديريّة الرّعاية الاجتماعيّة بعمليّة توضيب الحصص الغذائيّة للنّاس، وتقوم بتوزيعها أسبوعيّاً على الأسر المحتاجة من فقراء وأيتام ومسنّين، وحتى معوّقين.

 

 

يشير مدير دائرة الرّعاية الاجتماعيّة، الحاج عباس زعيتر، في حديث خاص مع "موقع بيّنات، إلى "أن العمل التحضيري يبدأ قبل شهر من حلول شهر رمضان، من خلال تجهيز المواد الأساسية التي تتضمّنها الحصة التي تحوي كلّ ما يلزم للصائم، من حبوب وغيرها، كالأرز والعدس والحمص والفول والبرغل والزيت والمعلّبات والسكر والملح والتمر. وبعد تجهيز هذه الموادّ، يتم توزيعها من قبل فريق عمل متطوّع في حصص توزّع على العوائل المستفيدة، وذلك بعد عملية مسح وإحصاء تقوم بها مديرية الرعاية الاجتماعية من خلال مندوبيها في المناطق. وفيما يتعلّق بعملية توزيع الحصص، يلفت زعيتر إلى أنّها تشمل كلّ المناطق اللّبنانيّة (الشمال ـ الجنوب ـ البقاع ـ بيروت )، فالأساس في عملية التوزيع هو حاجة الأسرة إلى الحصة، بعيداً عن أيّ حسابات أخرى، ويتولّى عملية التّوضيب والتوزيع فريق عمل من المندوبين والمندوبات المتطوّعين الذين يحرصون على إيصال الحصص إلى العوائل من فقراء وأيتام ومعوّقين وعجزة. يتولّى عمليّة تحضير الحصص وتوزيعها فريق عمل من المتطوّعين والمتطوّعات

مدير عام مكتب الخدمات الاجتماعيّة، الحاج فؤاد سمادي، يؤكد أهمية هذه الخطوة بالنّسبة إلى الناس، ولا سيّما أنّ مكتب الخدمات يحرص على كرامات النّاس وخصوصياتهم، فتكون المساعدة في شهر رمضان بشكل طبيعيّ دون سؤال أو منّة. وبلغة الأرقام، فقد تم توزيع 848 حصّة غذائية في مدينة بيروت، وبالنّسبة إلى باقي المناطق خارج بيروت، تم توزيع 2480 حصّة.

وإلى جانب الحصص التموينيّة الغذائية، يهتمّ مكتب الخدمات الاجتماعيّة بمشروع "إفطار الأسر في بيوتهم"، من خلال حصة إطعام الأسرة التي يحضرها المكتب ويوزّعها، وهي تحوي كلّ ما يلزم الصّائم من خضروات وفاكهة ولحمة ودجاج وخبز، وهي تكفي لثلاثة أيّام.

 مدير دائرة التكفّل، الحاج إبراهيم حميد، يؤكّد أهمية المشروع الذي يسعى إلى توطيد العلاقات الأسرية بين الأفراد، وهو يحرص على التفاف أفراد العائلة مع بعضهم البعض حول مائدة الإفطار، مشيراً إلى أن المشروع يقوم على مبدأ التكافل بين الأسر، بحيث تقوم الأسر الميسورة بتأمين إفطار للأسر الفقيرة، من خلال حصة الإفطار التي تبلغ قيمتها 000،60 ليرة لبنانيّة فقط.

الأساس في عملية توزيع الحصص هو حاجة الأسرة بعيداً عن أي حسابات أخرى

يعتبر مشروع الحصص الغذائيّة أو التموينيّة في مكتب الخدمات الاجتماعيّة في شهر رمضان المبارك، خطوةً مباركةً للتّخفيف عن الفقراء والأيتام المعوّقين والمسنّين، هؤلاء الّذين فقدوا السند والمعيل لهم في هذه الحياة، فكانت مؤسّسات سماحة السيّد(رض)، كما أراد، بلسماً لجراحاتهم، وعوناً لهم على هذه الأيّام الصعبة.

فاطمة خشّاب درويش

أرسل تعليقك

إسمك:

البريد الالكتروني:

الموضوع:

التعليق: